عماد الدين الكاتب الأصبهاني
70
خريدة القصر وجريدة العصر
فلا زال هطّال الغمام إذا بكى * تبسّم عن ألمى من الرّوض مخضلّ فكم لي في أظلال دوحك ليلة * غدت سمة في جبهة الزّمن الغفل وله : أأطلب الرزق لا أنضى الركاب له * لا تفرس الأسد أو تنأى عن الأجم وكيف أغضى على ضيم وما رويت * منى السيوف ولم تسق الصّعاد دمى من لي بعود زمان كنت أكرهه * وكيف للميت بالرّجعى إلى الألم وله : أطارق طيف أم خيال مرجّم * أراك به مرأى اليقين التوهّم سرى وكأنّ الأفق صفحة لجّة * كواكبه فيها سفائن عوّم وكم للكرى من منّة قبل هذه * أضاء بها وجه الدجى وهو أسحم / وما شم الأيّام أن تمنح المنى * ويبسم منها الكالح المتجهّم ولكن رأت نعمى شهنشاه « 1 » في الورى * فقد أصبحت من جوده تتعلّم ومنها : إذا كسفت شمس النهار فإنها * لخجلتها من نوره تتلثّم وما أطلع الأفق النجوم لريبة * ولكنه عجبا بها يتبسّم وليس صليل البيض إلّا لأنّه * بنصرته يوم الوغى يترنّم وما غرّد ابن الأيك إلا بمدحه * لو أنّ غناء ابن الأراكة يفهم وله يهنئ أفضلهم بخلعة : شرفا فقد أدركت قاصية العلا * ورددت غرب النائبات مفلّلا
--> ( 1 ) لقب الأفضل بن بدر الجمالى .